الأمير الحسين بن بدر الدين

562

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

وهذا إذا لم يعزل المؤتم صلاته عن صلاة الإمام [ بعد اللّحن ، بل تابعه فإنها تفسد ، وأما إذا عزل المؤتم صلاته ] « 1 » فيجب أن لا تفسد ، كما لو أحدث الإمام فعزل المؤتم صلاته . ومنها أن يحصر الإمام عن القراءة ، فإذا أحصر وكان قد قرأ حدّ الواجب من القراءة أجزت الصلاة - وإن تمكنوا من الفتح عليه وجب على المؤتمين أن يفتحوا على الإمام ، بأن يقرءوا الآية التي تركها الإمام ؛ لأنه من المعاونة على البر والتقوى التي فرضها العليّ الأعلى ، وفي الحديث : « إذا استطعمك إمامك فأطعمه » ، وإن لم يتمكّنوا من الفتح عليه صلّوا فرادى ؛ لأن ذلك كالعذر في خروجهم ، ذكره المنصور بالله عليه السّلام ، وذكر أبو العباس رحمه اللّه : أن الإمام إذا أحصر فقدّم رجلا يصلي بهم جازت الصّلاة . ومنها : أن تنكشف عورة الإمام ، فإنها إذا انكشفت بمقدار تأدية ركن فسدت صلاته وصلاة المؤتمين ، وإن « 2 » كان دون ذلك فستر العورة لم تفسد عليه ولا عليهم ، ذكره المنصور بالله عليه السّلام . ومن انكشفت عورته ولم يتمكن من سترها فليس له أن يستخلف ، ذكره بعض فقهاء العامة . قال السيد أبو طالب عليه السّلام وهذا لا يبعد . وأقول : إن مذهب الهادي وجده القاسم ( ع ) أنّ عورة المصلي إذا انكشفت بطلت صلاته ، سواء انكشف منها قليل أو كثير ، وسواء كان قد أدّى من الرّكن قدر الفرض أو لا ، وبه قال المؤيد بالله عليه السّلام . ومنها أن يقعد الإمام فإن له أن يستخلف أحد المؤتمين يصلي بهم - وصلاة الإمام لنفسه صحيحة ، فلا يلزمه « 3 » الاستئناف ؛ لأنه إذا استأنفها أتى بها كلها ، من قعود ، وإن بنى عليها كان بعضها من قيام فكان البناء أولى ، ذكره في

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) . ( 2 ) في ( ب ) : فإن كانت . ( 3 ) في ( ب ) : يلزم .